المقريزي

12

إمتاع الأسماع

وقيل أبو يزيد وقيل أبو محمد يروي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الشعبي ، ومجاهد وأبي الضحى ، وعكرمة ، وطائفة ، ويروي عنه شعبة والسفيانان ، وإسرائيل ، وشريك ، وأبو عوانة ، وخلق ، وكان من كبار علماء الشيعة . قال سلام بن أبي مطيع : حدثنا جابر الجعفي : عندي خمسون ألف باب من العلم ما حدثت به أحد فذكرت لأيوب ذلك فقال : أما الآن فهو كذاب . وقال إسماعيل بن أبي خالد : قال الشعبي : يا جابر ، ما تموت حتى تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال إسماعيل : مضت الأيام والليالي حتى أتهم بالكذب ، وقال أبو حنيفة - رحمه الله - : ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ، ولا لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته بشئ قط من رآني إخاني فيه بحديث ، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يظهرها . وقال جرير عن ثعلبة : أردت جابر الجعفي فقال لي : كتب ابن أبي سليم لا تأته فإنه كذاب ، وقال النسائي : جابر الجعفي متروك الحديث ، قال جرير : أدركت جابر الجعفي وطلب الحديث وتوصى فلم أستحل أن أسمع منه حديثا ، قال زائدة : كان كذابا يؤمن بالرجعة . وقال ابن معين : وكان جابر الجعفي كذابا لا يكتب حديثه ولا كرامة ، ليس بشئ . قال أبو الأحوص : كنت إذا مررت بجابر الجعفي سألت ربي العافية ، وكلام الأئمة فيه كثير ، قد أورده ابن عدي ، وله أيضا طريق ثالث من حديث وضاح بن يحيى عن مندل بن علي العتري ، عن يحيى بن سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعا : ثلاث على فريضة وهن لكم تطوع الوتر ، وركعتا الفجر ، وركعتا الضحى ، ويترك أسوأ حالا ممن تقدم . وله أحاديث أفراد وغرائب ، ضعفه يحيى ووقع فيه شريك ، وقال السعدي : واهي الحديث ، وقال النسائي : ضعيف ، وقال ابن حبان : لا يحتج بالوضاح ، كان يروي عن الثقات الأحاديث المقلوبة التي كأنها معمولة ، وضعفه ابن الجوزي في ( علله ) وقال : هذا حديث لا يصح ، وقال في ( الأعلام ) : إنه حديث لا يثبت . فتبين من هذا ضعف الحديث من جميع طرقه .